السيد عبد الله الجزائري

275

التحفة السنية في شرح النخبة المحسنية

مع الرأس ولم أقف من الاخبار على شيء صريح في ذلك ثم يفيض الماء على سائر جسده فان قدم ميامن البدن على مياسره فقد أخذ باليقين وخرج عن دغدغة مخالفة الإجماع الذي ادعاه الشيخ على وجوبه وان كان الخلاف [ 1 ] قائما وان غسل يديه ثلاثا من المرفقين ودونه من الزندين أولا قبل إدخالهما الإناء وتمضمض بعد ذلك واستنشر وأفاض على كل جانب مرتين ومورد الجميع غسل الجنابة وذكر اسم اللّه بالمأثور كان أكمل وهو في غسل الجنابة اللهم طهر قلبي وتقبل سعيي واجعل ما عندك خيرا لي اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين وفي غسل الجمعة اللهم طهر قلبي من كل آفة تمحق ديني وتبطل عملي اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين ومن صرف في غسله صاعا من الماء وقدره أربعة أمداد ان كان وحده وان اغتسل هو وصاحبته فخمسة أمداد فقد أسبغ غسله وما ينقيان به فرجهما محسوب منه والكلام في طهارة المحل والماء وإباحته وإطلاقه والمباشرة بالنفس كما في الوضوء ولا تجب الموالاة في الغسل بالنص ( الكافي - التهذيب ) ومورده الجنب وان أحدث في أثنائه ما يوجب الوضوء قيل يستأنفه وقيل يقتصر على إتمامه وقيل يتمه ويتوضأ وعليه المصنف في كتابيه والرواية صريحة في الأول وان ارتمس في الماء قليلا أو كثيرا ارتماسة واحدة أجزأه ذلك وان لم يدلك بدنه وسقط عنه الترتيب ومنهم من [ 2 ] استحب له تثليث الغوصات يخلل شعره ويمسح سائر جسده بيديه عقيب كل غوصة والحق بعضهم بالارتماس الوقوف تحت المجرى والمطر الغزيرين فأسقط الترتيب فيه وفيه اشكال ويقدم المجنب بالإنزال عليه وجوبا [ 3 ] عند جماعة واستحبابا عند آخرين الاستبراء من المنى لئلا ينتقض غسله بخروج

--> [ 1 ] من الصدوقين وابن الجنيد وصححه في المفاتيح م [ 2 ] ابن الجنيد - م [ 3 ] قال المصنف في المفاتيح وجوب الغسل بالحدث الأكبر للصلاة الواجبة وشرطية لمطلق الصلاة من ضروريات الدين وكذا للطواف الواجب ثم قال الحدث الأكبر الموجب للغسل هو الجنابة والحيض والنفاس والاستحاضة المثقبة للكرسف والموت بالضرورة من الدين ومس الميت نجسا وقال في خلال ذلك في بحث وجوب الغسل لنفسه أو لغيره وربما يقال يتجه ذلك يعنى الوجوب لنفسه في غسل مس الميت لان الثابت فيه أصل الوجوب ولم نقف على ما يقتضي اشتراطه في شيء من العبادات فلا مانع من أن يكون واجبا لنفسه ولا يخفى ما في هذه الكلمات من التدافع فتأمل م